عماد الدين الكاتب الأصبهاني

409

خريدة القصر وجريدة العصر

ثم سارت « 1 » ألبابنا فبقينا * بين أهل الهوى بلا ألباب فأصيبت بها القلوب فصارت * لشقائي مآلف الأوصاب أمرضتني مرضى صحاح ولكنّ * عذابي بين الثنايا العذاب أقسم الشوق أن يقسم قلبي * بين قوم لم يسألوا عن مصابي فرقة آثرت صدودي وأخرى * أخذت جدّ سيرها في الذهاب أي وجد أشكو وقد صار قلبي * رهن أيدي الصدود والاغتراب بعت حظي من الوفاء متى ما * لم أمت حسرة على الأحباب ولئن همت بالجمال فإني * أبدا عفت موضع الارتياب ودعتني عن المقابح « 2 » نفس * خلقت من محاسن الآداب وله : يا بغيتي قلبي لديك رهينة * فلتحفظيه ، فربما قد ضاعا أوقدته وتركته متضرما * بأوار حبّك يستطير شعاعا لا تسلميه فإنه نزعت به * تلك الخلال إلى هواك نزاعا حاشا لمثلك أن تضيع ضراعتي * ولمثل حبي أن يكون مضاعا إني لأقنع من وصالك بالمنى * ومن الحديث بأن يكون سماعا 106 - * الوزير الكاتب أبو محمد ابن القاسم * ( كان والده صاحب شنتبرية ) « 3 » ، وصفه « 4 » بالكرم والنفاسة ، والشرف والرئاسة ، والتدبير والسياسة ، والوقار ، الذي لا تستخفه كأس

--> ( 1 ) القلا : طارت . . . ( 2 ) [ في الأصل : المنائح ، وما أثبتناه من القلائد ] . ( 3 ) الجملة غير موجودة في ق [ وكذلك في ( ت ) ] وفي الأصل : صاحب سهرية ، ولعل الصواب ما ذكرناه ، لأن بني القاسم كانوا أصحاب مدينة البنت في كورة شنت برية من بداية عصر ملوك الطوائف إلى حدود سنة 550 . ( 4 ) انظر القلا ص : 144 .